العلامة الحلي
324
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " لا تخرجن شيئا من لحم الهدي لما ( 1 ) . ولا بأس بإخراج لحم ما ضحاه غيره إذا اشتراه منه أو أهداه إليه . ويكره أن يضحي بما يربيه . مسألة 652 : إذا تعذرت الأضحية ، تصدق بثمنها ، فإن اختلفت أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدون ، وتصدق بثلث الجميع ، لأن أبا الحسن عليه السلام وقع إلى هشام المكاري : " انظروا إلى الثمن الأول والثاني والثالث فأجمعوا ثم تصدقوا بمثل ثلثه " ( 2 ) . وإذا اشترى شاة تجزئ في الأضحية بنية أنها أضحية ، قال الشيخ : تصير أضحية بذلك ، ولا يحتاج إلى قوله : إنها أضحية ، ولا إلى نية مجددة ، ولا إلى إشعار ولا تقليد ( 3 ) - وبه قال أبو حنيفة مالك ( 4 ) - لأنه مأمور بشراء الأضحية ، فإذا اشتراها بالنية ، وقعت عنها ، كالوكيل إذا اشترى لموكله بأمره . وقال الشافعي في الجديد : لا تصير أضحية إلا بقوله : قد جعلتها أضحية ، أو : هي أضحية ، وما أشبهه - وفي القديم : تصير أضحية بالنية مع الإشعار أو التقليد - لأنها إزالة ملك على وجه القربة ، فلا تؤثر فيها النية المقارنة للشراء ، كما لو اشترى عبدا بنية العتق ( 5 ) . إذا ثبت هذا ، فإذا عين الأضحية بما يصح به التعيين ، زال ملكه عنها .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 226 / 766 ، الإستبصار 2 : 275 / 975 . ( 2 ) التهذيب 5 : 238 - 239 / 805 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 390 . ( 4 ) حلية العلماء 3 : 374 ، المجموع 8 : 426 ، المغني 11 : 107 ، الشرح الكبير 3 : 560 . ( 5 ) روضة الطالبين 2 : 477 ، المجموع 8 : 423 و 425 ، الحاوي الكبير 15 : 100 - 101 ، المغني 11 : 107 ، الشرح الكبير 3 : 560 .