العلامة الحلي

289

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وليس بجيد ، لأصالة عدم التعيين . مسألة 622 : لو سرق الهدي من حرز ، أجزأ عن صاحبه ، وإن أقام بدله فهو أفضل ، لأن معاوية بن عمار سأل - في الصحيح - الصادق عليه السلام : عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ، قال : " لا بأس وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شئ " ( 1 ) . ولو عطب الهدي في مكان لا يجد من يتصدق عليه فيه ، فلينحره ، وليكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم المار به أنه صدقة ، لأن عمر بن حفص الكلبي سأل الصادق عليه السلام : عن رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا من يعلمه أنه هدي ، قال : " ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من يمر به أنه صدقة " ( 2 ) . ولأن تخليته بغير ذبح تضييع له . ولو ضل الهدي فاشترى مكانه غيره ثم وجد الأول ، تخير بين ذبح أيهما شاء ، فإن ذبح الأول ، جاز له بيع الأخير ، وإن ذبح الأخير ، لزمه ذبح الأول أيضا إن كان قد أشعره ، وإن لم يكن أشعره ، جاز له بيعه - وبه قال عمر وابنه وابن عباس ومالك والشافعي وإسحاق ( 3 ) - لما رواه العامة عن عائشة أنها أهدت هديين فأضلتهما ، فبعث إليها ابن الزبير هديين ، فنحرتهما ، ثم عاد الضالان فنحرتهما ، وقالت : هذه سنة الهدي ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 493 - 494 / 2 ، التهذيب 5 : 217 - 218 / 733 . ( 2 ) التهذيب 5 : 218 / 736 . ( 3 ) المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير 3 : 577 ، المجموع 8 : 378 . ( 4 ) المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير 3 : 577 ، وبتفاوت في اللفظ في سنن الدارقطني 2 : 242 / 29 وسنن البيهقي 5 : 244 .