العلامة الحلي
285
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بنية أنه ينحره بمنى أو بمكة من غير أن يشعره أو يقلده ، فهذا لم يخرج عن ملك صاحبه ، بل له التصرف فيه كيف شاء من بيع أو غيره . ولو تلف ، لم يكن عليه شئ . وإما واجب ، وهو قسمان : أحدهما : واجب بنذر أو عهد أو يمين ، والثاني واجب بغيرها ، كهدي التمتع وما وجب بترك واجب أو فعل محظور . والواجب بالنذر وشبهه قسمان : أحدهما : أن يطلق النذر ، فيقول : لله علي أن أهدي بدنة ، مثلا ، ويكون حكمه حكم ما وجب بغير النذر . والثاني : أن يعينه ، مثل : لله علي أن أهدي هذه البدنة ، فيزول ملكه عنها ، وينقطع تصرفه عنها ، وهي أمانة للمساكين في يده ، وعليه أن يسوقها إلى المنحر . ويتعلق الوجوب بعين المنذور دون ذمة الناذر ، بل يجب عليه حفظه وإيصاله إلى المحل ، فإن تلف بغير تفريط أو سرق ، أو ضل كذلك ، فلا ضمان . وأما الواجب المطلق - كهدي التمتع وجزاء الصيد والنذر غير المعين - فإما أن يسوقه وينوي به الواجب من غير أن يعينه بالقول ، فهذا لا يزول ملكه عنه إلا بذبحه ودفعه إلى أهله ، وله التصرف فيه بما شاء من أنواع التصرف ، كالبيع والهبة والأكل وغير ذلك ، لعدم تعلق حق الغير به فإن عطب ، تلف من ماله ، وإن عاب ، لم يجزئه ذبحه ، وعليه الهدي الذي كان واجبا عليه ، لشغل ذمته ، فلا تبرأ إلا بإيصاله إلى مستحقه ،