العلامة الحلي

235

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 1 ) . قال : معناه أن الهدي لا يلزم إلا من لم يكن من حاضري المسجد ، ويجب أن يكون قوله : ( ذلك ) راجعا إلى الهدي لا إلى التمتع ، لأن من قال : من دخل داري فله درهم ذلك لمن لم يكن غاصبا ، فهم منه الرجوع إلى الجزاء لا إلى الشرط . ثم قال : ولو قلنا : إنه راجع إليهما ، وقلنا : إنه لا يصح منهم التمتع أصلا ، كان قويا ( 2 ) . مسألة 577 : دم التمتع نسك عند علمائنا - وبه قال أصحاب الرأي ( 3 ) - لقوله تعالى : ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها ) ( 4 ) أخبر بأنه جعلها من الشعائر ، وأمر بالأكل منها ، فلو كان جبرانا ، لما أمرنا بالأكل منها . وقال الشافعي : إنه جبران ، لإخلاله بالإحرام من الميقات ، لأنه مر به وهو مريد للحج والعمرة وحج من سنته ( 5 ) . وهو ممنوع ، فإن ميقات حج التمتع عندنا مكة وقد أحرم منه . والمتمتع إذا أحرم بالحج من مكة لزمه الدم إجماعا ، أما عندنا : فلأنه نسك ، وأما عند المخالف : فلأنه أخل بالإحرام من المواقيت . فلو أتى الميقات وأحرم منه ، لم يسقط عنه الدم عندنا .

--> ( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) الخلاف 2 : 272 ، المسألة 42 . ( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 186 ، التفسير الكبير 5 : 168 ، المجموع 7 : 176 . ( 4 ) الحج : 36 . ( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 45 - 46 ، المجموع 7 : 176 ، التفسير الكبير 5 : 168 .