العلامة الحلي

215

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها " ( 1 ) والأمر للوجوب . وقال أبو حنيفة : يجوز بكل ما كان من جنس الأرض ، كالكحل والزرنيخ والمدر ، فأما ما لم يكن من جنس الأرض فلا يجوز ( 2 ) . وقال داود : يجوز الرمي بكل شئ حتى حكي عنه أنه قال : لو رمى بعصفور ميت ، أجزأه ، لقوله عليه السلام ( إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم كل شئ ) ( 3 ) ( 4 ) ولم يفصل . وعن سكينة بنت الحسين أنها رمت الجمرة ورجل يناولها الحصى تكبر مع كل حصاة ، فسقطت حصاة فرمت بخاتمها ( 5 ) . ولأنه رمى بما هو من جنس الأرض فأجزأه ، كالحجارة . والجواب : لم يذكر في الحديث كيفية المرمي به ، وبينه بفعله ، فيصرف ما ذكره إلى المعهود من فعله ، كغيره من العبادات . وفعل سكينة عليها السلام نقول به ، لجواز أن يكون فص الخاتم حجرا . وينتقض قياس أبي حنيفة بالدراهم . مسألة 559 : واختلف قول الشيخ رحمه الله .

--> ( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 214 ، الهامش ( 4 ) . ( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 66 ، بدائع الصنائع 2 : 157 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 147 ، الحاوي الكبير 4 : 179 ، فتح العزيز 7 : 398 ، المغني 3 : 455 ، الشرح الكبير 3 : 459 ، حلية العلماء 3 : 340 ، المجموع 8 : 186 . ( 3 ) مسند أحمد 6 : 143 . ( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 179 ، حلية العلماء 3 : 340 . ( 5 ) المغني 3 : 455 ، الشرح الكبير 3 : 459 ، الحاوي الكبير 4 : 179 .