العلامة الحلي
193
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثالث في الوقوف بالمشعر الحرام وفيه مباحث : الأول : في مقدماته مسألة 541 : إذا غربت الشمس في عرفات ، فليفض منها قبل الصلاة إلى المشعر ويدعو بالمنقول ، ويستحب أن يقتصد في السير ، فيسير سيرا جميلا بسكينة ووقار ، ويستغفر الله تعالى ويكثر منه ، لما رواه العامة عن جعفر الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث طويل - : حتى دفع وقد شنق القصواء ( 1 ) بالزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله ( 2 ) ويقول بيده اليمنى : ( أيها الناس السكينة السكينة ) ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض من حيث أفاض الناس واستغفر الله إن الله غفور رحيم ، فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن
--> ( 1 ) يقال : شنقت البعير : إذا كففته بزمامه وأنت راكب . والقصواء لقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله . النهاية - لابن الأثير - 2 : 506 و 4 : 75 " شنق " " قصا " . ( 2 ) المورك : المرفقة التي تكون عند قادمة الرحل يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله في الركاب . أراد أنه كان قد بلغ في جذب رأسها إليه ليكفها عن السير . النهاية - لابن الأثير - 5 : 176 - 177 " ورك " . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 890 - 891 / 1218 ، سنن أبي داود 2 : 185 - 186 / 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 / 3074 ، سنن الدارمي 2 : 48 .