العلامة الحلي
163
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثاني في الوقوف بعرفات وفيه مباحث : الأول : في الخروج إلى منى . يستحب لمن أراد الخروج إلى منى أن لا يخرج من مكة حتى يصلي الظهرين يوم التروية بها ثم يخرج إلى منى إلا الإمام خاصة ، فإنه يستحب له أن يصلي الظهر والعصر بمنى يوم التروية ، ويقيم بها إلى طلوع الشمس . وأطلق العامة على استحباب الخروج للإمام وغيره من مكة قبل الظهر وأن يصلوا بمنى يوم التروية ( 1 ) . لنا : ما رواه العامة عن ابن الزبير أنه صلى بمكة ( 2 ) . وعن عائشة أنها تخلفت ليلة التروية حتى ذهب ثلثا الليل ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : رواية معاوية بن عمار - الصحيحة - عن الصادق عليه السلام ، أنه يصلي الظهر بمكة ( 4 ) . وأما الإمام : فإنه يستحب له الخروج قبل الزوال ليصلي الظهرين يوم التروية بمنى ، لما رواه جميل بن دراج - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : " لا ينبغي للإمام أن يصلي الظهر إلا بمنى يوم التروية ويبيت بها
--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 3 : 431 - 432 ، الحاوي الكبير 4 : 167 ، المجموع 8 : 83 ، حلية العلماء 3 : 336 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 52 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 432 ، المجموع 8 : 92 . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 432 ، المجموع 8 : 92 . ( 4 ) الكافي 4 : 454 / 1 ، التهذيب 5 : 167 / 557 نقلا بالمعنى .