العلامة الحلي
16
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وخطؤه ، كقتل الصيد ( 1 ) . والفرق : أن قتل الصيد مشتمل - مع التحريم المشترك - على إضاعة المال وإتلاف الحيوان لغير فائدة . إذا عرفت هذا ، فقد قال الشيخ رحمه الله : الجاهل يجب عليه الفداء ( 2 ) . والمعتمد : ما قلناه ، لحديث الباقر عليه السلام ( 3 ) . وإما النائم فهو كالساهي ، فلو قلع النائم شعره ، أو قربه من النار فأحرقه ، فلا شئ عليه ، خلافا للشافعي ( 4 ) . مسألة 393 : الكفارة إما صيام ثلاثة أيام ، أو صدقة على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، وإما نسك ، وهو : شاة يذبحها ، ويتصدق بلحمها على المساكين . وهي مخيرة عند علمائنا - وبه قال مالك والشافعي ( 5 ) - للآية ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : إنها مخيرة إن كان الحلق لأذى ، وإن كان لغيره ، وجب الدم عينا - وعن أحمد روايتان - لأن الله تعالى خير بشرط العذر ، فإذا عدم الشرط ، وجب زوال التخيير ( 7 ) .
--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 220 ، المجموع 7 : 340 ، الحاوي الكبير 4 : 105 و 114 ، فتح العزيز 7 : 468 ، المغني 3 : 525 ، الشرح الكبير 3 : 270 . ( 2 ) الخلاف 2 : 311 ، المسألة 102 . ( 3 ) تقدم في ص 15 . ( 4 ) لم نعثر عليه ، والقول موجود في المغني 3 : 526 ، والشرح الكبير 3 : 270 من دون نسبة . ( 5 ) المغني 3 : 526 ، الشرح الكبير 3 : 337 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 221 ، المجموع 7 : 367 - 368 و 376 ، حلية العلماء 3 : 306 . ( 6 ) البقرة : 196 . ( 7 ) المغني 3 : 526 ، الشرح الكبير 3 : 337 ، بدائع الصنائع 2 : 192 ، المجموع 7 : 376 ، حلية العلماء 3 : 306 .