العلامة الحلي

146

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المحلقين ) قيل : يا رسول الله والمقصرين ، فقال : ( رحم الله المحلقين ) إلى أن قال في الثالثة أو الرابعة : ( رحم الله المقصرين ) ( 1 ) وهو يدل على أنه نسك . ومن طريق الخاصة : الأحاديث الدالة على الأمر بالتقصير ( 2 ) ، فيكون واجبا . وقال الشافعي في الآخر : إنه إطلاق محظور ، بأن كل ما كان محرما في الإحرام فإذا جاز له ، كان إطلاق محظور ( 3 ) . ونمنع الكلية . ولا يستحب له تأخير التقصير ، فإن أخره ، لم تتعلق به كفارة . مسألة 507 : لو أخل بالتقصير عامدا حتى أهل بالحج ، بطلت عمرته ، وكانت حجته مفردة . ولا تدخل أفعال الحج في أفعال العمرة - وبه قال علي عليه السلام وابن مسعود والشعبي والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه ( 4 ) - لقوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 5 ) . وقال الشافعي : إذا قرن ، تدخل أفعال العمرة في أفعال الحج ، واقتصر على أفعال الحج فقط ، يجزئه طواف واحد وسعي واحد عنهما .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 946 / 318 ، سنن ابن ماجة 2 : 1012 / 3044 ، سنن الترمذي 3 : 256 / 913 ، سنن البيهقي 5 : 103 ، سنن الدارمي 2 : 64 . ( 2 ) منها ما تقدم عن الإمام الصادق عليه السلام في المسألة السابقة . ( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 161 ، فتح العزيز 7 : 374 - 375 . ( 4 ) المجموع 8 : 61 ، صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 141 ، المغني 3 : 497 ، الحاوي الكبير 4 : 164 . ( 5 ) البقرة : 196 .