العلامة الحلي

142

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أن رسول الله صلى الله عليه وآله سعى بعد طوافه ( 1 ) ، وقال : ( خذوا عني مناسككم ) ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : رواية منصور بن حازم - في الصحيح - أنه سأل الصادق عليه السلام : عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ، فقال : " يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما " ( 3 ) . ولو طاف بعض الطواف ثم مضى إلى السعي ناسيا ، فذكر في أثناء السعي نقص الطواف ، رجع فأتم طوافه ثم عاد إلى السعي فأتم سعيه ، لأن إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام : عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطافا به ثم ذكر أنه قد بقي عليه من طوافه شئ ، فأمره أن يرجع إلى البيت فيتم ما بقي من طوافه ثم يرجع إلى الصفا فيتم ما بقي ، فقلت له : فإنه طاف بالصفا وترك البيت ، قال : " يرجع إلى البيت فيطوف به ثم يستقبل طواف الصفا " فقلت : ما فرقه بين هذين ؟ قال : " لأنه قد دخل في شئ من الطواف ، وهذا لم يدخل في شئ منه " ( 4 ) . تذنيب : لو سعى بعد طوافه ثم ذكر أنه طاف بغير طهارة ، لم يعتد بطوافه ولا بسعيه ، لأنه تبع له . مسألة 503 : السعي واجب في الحج والعمرة ، ولا يجزئ السعي في أحدهما عن الآخر ، عند علمائنا ، لأن كل واحد منهما نسك يشترط فيه الطواف ، فيشترط فيه السعي ، كالآخر .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 887 - 888 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1023 / 3074 ، سنن أبي داود 2 : 183 - 184 / 1905 ، سنن الدارمي 2 : 46 ، المغني 3 : 411 ، الشرح الكبير 3 : 422 . ( 2 ) سنن البيهقي 5 : 125 . ( 3 ) الكافي 4 : 221 / 4 ، التهذيب 5 : 129 / 426 . ( 4 ) التهذيب 5 : 130 / 428 .