العلامة الحلي

92

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عنه ، ولو احتاج إلى حركة عنيفة يعجز عنها ، سقط في عامه ، فإن مات قبل التمكن ، سقط . النظر الرابع : في اتساع الوقت مسألة 63 : اتساع الوقت شرط في الوجوب ، وهو أن يكمل فيه هذه الشرائط والزمان يتسع للخروج ولحوق المناسك ، فلو حصلت الشرائط وقد ضاق الوقت بحيث لو شرع في السير لم يصل إلى مكة ، لم يجب الحج في ذلك العام عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 1 ) - لأن الله تعالى إنما فرض الحج على المستطيع وهذا غير مستطيع ، ولأن هذا يتعذر معه فعل الحج ، فكان شرطا ، كالزاد والراحلة . وقال أحمد في الرواية الثانية : إنه ليس شرطا في الوجوب ، وإنما هو شرط للزوم الحج ، لأنه عليه السلام فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة ( 2 ) . وهو ضعيف وقد سلف ( 3 ) . ولو مات حينئذ ، لم يقض عنه ، ولو علم الإدراك لكن بعد طي المنازل وعجزه عن ذلك ، لم يجب ، ولو قدر ، وجب . تتمة تشتمل على مسائل : الأولى : هذه الشرائط التي ذكرناها منها ما هو شرط في الصحة والوجوب ، وهو : العقل : لعدم الوجوب على المجنون وعدم الصحة منه ، ومنها ما هو شرط في الصحة دون الوجوب ، وهو : الإسلام ، فإن الكافر يجب عليه الحج وغيره من فروع العبادات عند علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي في

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 16 ، المجموع 7 : 88 - 89 ، فتح العزيز 7 : 29 ، المغني 3 : 166 ، الشرح الكبير 3 : 195 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 1 : 466 . ( 2 ) المغني 3 : 166 - 167 ، الشرح الكبير 3 : 195 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 1 : 466 ، المجموع 7 : 89 ، فتح العزيز 7 : 30 . ( 3 ) راجع : بداية مبحث أمن الطريق .