العلامة الحلي

77

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بقدر الحاجة من غير إسراف ولا تقتير ، وليس له التبرع بشئ منه إلا أن يؤذن له في ذلك . وعلى القول بجواز الاستئجار للحج يجوز أن يدفع إلى النائب من غير استئجار ، فيكون الحكم فيه على ما مضى . وإن استأجره ليحج عنه أو عن ميت ، اعتبرت فيه شرائط الإجارة من معرفة الأجرة وعقد الإجارة ، وما يأخذه أجرة له يملكه ويباح له التصرف فجه والتوسع في النفقة وغيرها ، وما فضل فهو له . وإن أحصر أو ضل الطريق أو ضاعت النفقة منه ، فهو في ضمانه ، والحج عليه ، وإن مات ، انفسخت الإجارة ، لأن المعقود عليه تلف فانفسخ العقد ، كما . لو ماتت البهيمة المستأجرة ، ويكون الحج أيضا من موضع بلغ إليه النائب . وما يلزمه من الدماء فعليه ، لأن الحج عليه . النظر الثاني : التثبت على الراحلة التثبت على الراحلة شرط في وجوب الحج ، فالشيخ الهرم والمعضوب الذي لا يتمكن من الاستمساك على الراحلة لا يجب عليه الحج . وكذا لو كان يتثبت على الراحلة لكن بمشقة عظيمة ، يسقط عنه فرض عامه ، لقوله عليه السلام : ( من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا ) ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فمقطوع اليدين أو الرجلين إذا أمكنه الثبوت على الراحلة من غير مشقة شديدة يجب عليه مباشرة الحج ، ولا تجوز الاستنابة . ولو احتاج المعضوب إلى حركة عنيفة يعجز عنها ، سقط في عامه ، فإن

--> ( 1 ) سنن البيهقي : 334 .