العلامة الحلي

68

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فكالزاد . مسألة 49 : المريض الذي يتضرر بالركوب أو بالسفر إن كان مرضه لا يرجى زواله وكان مأيوسا من برئه لزمانة أو مرض لا يرجى زواله أو كان معضوبا نضو ( 1 ) الخلقة لا يقدر على التثبت على الراحلة إلا بمشقة غير محتملة أو كان شيخا فانيا وما أشبه ذلك إذا كان واجدا لشرائط الحج من الزاد والراحلة وغيرهما ، لا تجب عليه المباشرة بنفسه إجماعا ، لما فيه من المشقة والحرج وقد قال تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 2 ) . ولما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( من لم تمنعه من الحج حاجة أو مرض حابس أو سلطان جائر فمات فليمت يهوديا أو نصرانيا ) ( 3 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " من مات ولم يحج حجة الإسلام ولم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا " ( 4 ) . وهل تجب عليه الاستنابة ؟ قال الشيخ : نعم ( 5 ) ، وبه قال في الصحابة : علي عليه السلام ، وفي التابعين : الحسن البصري ، ومن الفقهاء : الشافعي والثوري وأحمد وإسحاق ( 6 ) . لما رواه العامة عن علي عليه السلام أنه سئل عن شيخ يجد الاستطاعة ،

--> ( 1 ) أي : مهزولا . لسان العرب 15 : 330 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) حلية الأولياء 9 : 251 ، سنن الدارمي 2 : 28 . ( 4 ) الكافي 4 : 268 / 1 ، الفقيه 2 : 273 / 1333 ، التهذيب 5 : 17 / 49 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 299 ، الخلاف 2 : 248 ، المسألة 6 . ( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 8 ، فتح العزيز 7 : 44 ، المجموع 7 : 94 و 100 ، المغني 3 : 181 ، الشرح الكبير 3 : 183 ، تفسير القرطبي 4 : 151 .