العلامة الحلي

451

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

استدامته ، كالطيب واللبس . والثاني : لا يجب ، كما لا يلزم تسريح زوجته وإن حرم ابتداء النكاح عليه ( 1 ) . وهو غلط ، لأن النكاح يقصد به الدوام . وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يجب رفع اليد المشاهدة عنه ، ولا يجب رفع اليد الحكمية ( 2 ) . وعلى قول الشافعي بعدم وجوب الإرسال ، فهو على ملكه له بيعه وهبته ولكن يحرم عليه قتله ، ولو قتله ، لزمه الجزاء ، كما لو قتل عبده تلزمه الكفارة . ولو أرسله غيره ، لزمه قيمته للمالك ، وكذا لو قتله وإن كان محرما ، لزمه الجزاء أيضا ، ولا شئ على المالك ، كما لو مات ( 3 ) . وعلى قوله بإيجاب الإرسال هل يزول ملكه عنه ؟ عنده قولان : أحدهما - وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد - : لا يزول ، كما لا تبين زوجته . والثاني : نعم ، كما يزول حل الطيب واللباس ( 4 ) . فعلى القول بزوال الملك لو أرسله غيره أو قتله فلا شئ عليه ، ولو أرسله المحرم فأخذه غيره ، ملكه . ولو لم يرسله حتى تحلل ، فهل عليه إرساله ؟ وجهان :

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 495 ، المجموع 7 : 310 ، المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير 3 : 306 ، تفسير القرطبي 6 : 323 . ( 2 ) المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير 3 : 306 ، تفسير القرطبي 6 : 323 ، المدونة الكبرى 1 : 439 ، بدائع الصنائع 2 : 206 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 174 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 89 ، فتح العزيز 7 : 495 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 495 ، المجموع 7 : 310 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 495 ، المجموع 7 : 311 ، حلية العلماء 3 : 298 ، المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير 3 : 307 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 89 - 90 .