العلامة الحلي
445
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأن أبا الصباح الكناني سأل الصادق عليه السلام : عن محرم وطأ بيض نعام فشدخها ، قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث ، فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة " قال : وقال الصادق عليه السلام : " ما وطأته أو وطأه بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه " ( 1 ) . وإذا كان راكبا على الدابة سائرا ، ضمن ما تجنيه بيديها وفمها ، ولا ضمان عليه فيما تجنيه برجليها ، لأنه لا يمكنه حفظ رجليها ، وقال عليه السلام : ( الرجل جبار ( 2 ) ) ( 3 ) . أما لو كان واقفا أو سائقا لها غير راكب ، ضمن جميع جنايتها ، لأنه يمكنه حفظها ويده عليها ويشاهد رجليها . ولو شردت الدابة من يده فأتلفت صيدا ، لم يضمنه إذا لم يفرط في ضبطه ، لأنه لا يد له عليها وقد قال النبي عليه السلام : ( جرح العجماء ( 4 ) جبار ) ( 5 ) . مسألة 365 : لو نصب المحرم شبكة في الحل أو في الحرم ، أو نصب المحل شبكة في الحرم ، فتعقل بها صيد وهلك ، ضمن ، لأنه تلف بسببه ،
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 355 / 1232 ، الإستبصار 2 : 202 / 686 . ( 2 ) الجبار : الهدر . النهاية - لابن الأثير - 1 : 236 " جبر " . ( 3 ) سنن أبي داود 4 : 196 / 4592 ، سنن الدارقطني 3 : 152 / 208 ، مصنف عبد الرزاق 9 : 423 / 17873 ، مصنف ابن أبي شيبة 9 : 270 / 7419 . ( 4 ) العجماء : البهيمة ، سميت به ، لأنها لا تتكلم ، وكل ما لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم . النهاية - لابن الأثير - 3 : 187 " عجم " . ( 5 ) مسند أحمد 2 : 475 ، الموطأ 2 : 868 - 869 / 12 ، سنن الدارمي 2 : 196 ، وبتفاوت في صحيح البخاري 9 : 15 ، وصحيح مسلم 3 : 1334 / 1710 ، وسنن أبي داود 4 : 196 / 4593 ، سنن الترمذي 3 : 34 / 642 ، وسنن النسائي 5 : 44 ، وسنن ابن ماجة 2 : 891 / 2673 - 2675 .