العلامة الحلي

424

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لو كان القاتل أحدهما ، جاز - وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر ( 1 ) - لقوله تعالى : ( يحكم به ذوا عدل منكم ) ( 2 ) والقاتل مع غيره ذوا عدل منا ، فيكون مقبولا . ولأنه مال يخرج في حق الله تعالى ، فجاز أن يكون من وجب عليه أمينا فيه ، كالزكاة . وقال النخعي : لا يجوز ، لأن الإنسان لا يحكم لنفسه ( 3 ) . وهو ممنوع كما في الزكاة . ولو قيل : إن كان القتل عمدا عدوانا ، لم يجز حكمه ، لفسقه ، وإلا جاز ، كان وجها . ولو حكم اثنان بأن له مثلا وآخران بانتفاء المثل ، قال بعض العامة : الأخذ بالأول أولى ( 4 ) . مسألة 346 : قال الشيخ رحمه الله : في البط والإوز والكركي شاة ، وهو الأحوط . قال : وإن قلنا : فيه القيمة ، لأنه لا نص فيه ، كان جائزا ( 5 ) . وهو الظاهر من قول ابن بابويه ، لأنه أوجب شاة في كل طائر عدا النعامة ( 6 ) . ويؤيده : قول الصادق عليه السلام : في محرم ذبح طيرا : " إن عليه دم

--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 223 ، المجموع 7 : 423 و 430 ، الوجيز 1 : 128 ، فتح العزيز 7 : 503 ، حلية العلماء 3 : 317 ، المغني 3 : 548 ، الشرح الكبير 3 : 363 . ( 2 ) المائدة : 95 . ( 3 ) المغني 3 : 548 ، الشرح الكبير 3 : 363 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 504 ، المجموع 7 : 431 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 346 . ( 6 ) المقنع : 78 .