العلامة الحلي
397
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولشدة الحاجة إلى ذلك . وقول ابن عمر لا حجة له فيه . مسألة 315 : يجوز للمحرم أن يلبس السلاح عند الحاجة إجماعا ، إلا من الحسن البصري ، فإنه كرهه ( 1 ) . والحق الأول ، لما رواه العامة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله صالح أهل الحديبية على أن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح ( 2 ) ، يعني القراب بما فيه . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن المحرم ( 3 ) إذا خاف العدو فلبس السلاح ، فلا كفارة عليه " ( 4 ) . وللحاجة إليه . وقد دل هذا الحديث من حيث المفهوم على التحريم مع عدم الخوف ، وهو أحد قولي علمائنا ( 5 ) . مسألة 316 : يجوز أن يؤدب الرجل عبده عند الحاجة إليه حالة إحرامه ، لقول الصادق عليه السلام : " لا بأس أن يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط " ( 6 ) . وإذا قتل المحرم حيوانا وشك في أنه صيد ، لم يكن عليه شئ ، لأصالة البراءة . ولو علم أنه صيد وشك في أي صيد هو ، لزمه دم شاة ، لأنه أقل مراتب
--> ( 1 ) المغني 3 : 284 ، الشرح الكبير 3 : 287 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 167 / 1832 ، المغني 3 : 284 ، الشرخ الكبير 3 : 287 . ( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : المسلم ، وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) التهذيب 5 : 387 / 1351 . ( 5 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 322 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 221 ، وابن إدريس في السرائر : 128 . ( 6 ) التهذيب 5 : 387 / 1353 .