العلامة الحلي

370

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصيد ، فكذا من الشجر . وقول الصادق عليه السلام : " لا ينزع من شجر مكة إلا النخل وشجر الفواكه " ( 1 ) . وكذا يجوز قلع ما أنبته الإنسان من شجر الفواكه كلها ، - لقول الصادق عليه السلام : " كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما أنبته أنت وغرسته " ( 2 ) . وبه قال أبو حنيفة ، تشبيها للمستنبتات بالحيوان الإنسي وبالزرع ( 3 ) . قال الشيخ رحمه الله : وما أنبته الله تعالى في الحل إذا قلعه المحل ونقله إلى الحرم ثم قطعه ، فلا ضمان عليه ، وما أنبته الله إذا نبت في ملك الإنسان ، جاز له قلعه ، وإنما لا يجوز له قلع ما نبت في المباح ( 4 ) . وقال الشافعي : كل ما ينبت في الحرم فهو حرام سواء أنبته الله تعالى أو الآدميون ( 5 ) ، لعموم قوله عليه السلام : ( لا يعضد شجرها ) ( 6 ) . ولأنها شجرة تنبت في الحريم ، فأشبه ما لم ينبته الآدميون . والحديث قد استثني فيه في بعض الروايات ( إلا ما أنبته الآدمي ) . ولأن أدلتنا أخص . وللفرق بين الأهلي من الشجر ، كالنخل والجوز واللوز ، والوحشي ،

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 166 / 720 ، التهذيب 5 : 379 - 380 / 1324 . ( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 365 ، الهامش ( 2 ) . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 103 ، بدائع الصنائع 2 : 211 ، فتح العزيز 7 : 512 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 354 . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 511 و 512 ، المجموع 7 : 447 و 450 . ( 6 ) صحيح البخاري 3 : 18 ، صحيح مسلم 2 : 989 / 448 ، سنن أبي داود 2 : 212 / 2017 ، سنن النسائي 5 : 211 ، سنن ابن ماجة 2 : 1038 / 3109 ، سنن البيهقي 5 : 195 .