العلامة الحلي
34
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لكن لو طيبه الولي كانت الفدية في ماله لا ( 1 ) في مال الصبي وجها واحدا ( 2 ) . هذا كله إذا أحرم بإذن الولي ، وإن أحرم بغير إذنه ، فلا فدية ، وهو أحد وجهي الشافعية . ولهم آخر : أنه يجوز إحرامه ، فالفدية في ماله ( 3 ) . مسألة 21 : إذا وجبت الفدية في مال الصبي ، فإن كانت مترتبة ، فحكمها حكم كفارة القتل ، وإلا فهل يجزئ أن يفتدي بالصوم في الصغر ؟ للشافعية وجهان مبنيان على أنه إذا أفسد الحج هل يجزئه قضاؤه في الصغر ؟ وليس ( 4 ) للولي والحال هذه أن يفدي عنه بالمال ، لأنه غير متعين . ولهم وجه آخر : أنه إذا أحرم به الأب أو الجد ، فالفدية في مال الصبي ، فإن أحرم به غيرهما فهي عليه ( 5 ) . مسألة 22 : لو وطأ الصبي في الفرج ناسيا ، لم يكن عليه شئ ، ولا يفسد حجه ، كالبالغ سواء . وإن كان عمدا ، قال الشيخ رحمه الله : على ما قلناه من أن عمده وخطأه سواء لا يتعلق به أيضا فساد الحج . ولو قلنا : إن عمده عمد ، لعموم الأخبار في من وطأ عامدا في الفرج من أنه يفسد حجه ، فقد فسد حجه ، وعليه الإتمام ، ولزمه القضاء . قال : والأقوى الأول ، لأن إيجاب القضاء يتوجه إلى المكلف وهذا
--> ( 1 ) كلمة " لا " حرفت في النسخ الخطية والحجرية إلى " أو " وما أثبتناه هو الصحيح . ( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 211 ، المجموع 7 : 33 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 425 ، المجموع 7 : 32 . ( 4 ) كلمة " ليس " صحفت في النسخ الخطية والطبعة الحجرية إلى " أن " وما أثبتناه هو الصحيح . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 425 - 426 ، المجموع 7 : 33 .