العلامة الحلي
299
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كالقولين ( 1 ) - لما رواه العامة عن علي عليه السلام : " قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما " ( 2 ) . ولأنه ملبوس أبيح لعدم غيره ، فلا يجب قطعه كالسراويل . ولأن قطعه لا يخرجه عن حالة الحظر ، فإن المقطوع يحرم لبسه مع وجود النعل كلبس الصحيح . ولاشتماله على إتلاف ماليته . فروع : أ - لا يجوز له لبس المقطوع من الخفين مع وجود النعلين ، لأن النبي صلى الله عليه وآله شرط في لبسهما عدم النعل ، فلو لبسه وجبت الفدية - وبه قال مالك وأحمد ( 3 ) - لأنه مخيط بعضو على قدره ، فوجب على المحرم الفدية بلبسه كالقفازين . وقال أبو حنيفة : لا فدية عليه - وللشافعي قولان كالمذهبين ( 4 ) - لأنه لو كان لبسهما محرما تجب به الفدية لما أمر النبي صلى الله عليه وآله بقطعهما ، لعدم ( الفائدة فيه ) ( 5 ) ( 6 ) . والجواب : القطع واللبس بعده إنما يجوز مع عدم النعلين ، فالفائدة سقوط الدم والعقاب مع القطع وعدم النعل .
--> ( 1 ) المغني 3 : 277 - 278 ، الشرح الكبير 3 : 281 - 282 . ( 2 ) المغني 3 : 278 ، الشرح الكبير 3 : 282 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 463 ، بداية المجتهد 1 : 327 ، المغني 3 : 279 ، الشرح الكبير 3 : 283 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 215 ، فتح العزيز 7 : 453 - 454 ، بداية المجتهد 1 : 327 ، المغني 3 : 279 ، الشرح الكبير 3 : 283 ( 5 ) في النسخ الخطية والحجرية : لعدم الفدية ، وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 6 ) المغني 3 : 279 ، الشرح الكبير 3 : 283 ، بداية المجتهد 1 : 327 .