العلامة الحلي
294
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
للمحل والمحرم ( 1 ) ، وجوزه ابن إدريس ( 2 ) . والحق ما قاله الشيخ ، لأن علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم عليه السلام عن حمام الحرم يصاد في الحل ، فقال : " لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم " ( 3 ) . إذا ثبت هذا ، فإن صيد الحرم يضمن بالدلالة والإشارة كصيد الإحرام ، والواجب عليهما جزاء واحد ، وبه قال أحمد ( 4 ) . ولا فرق بين كون الدال في الحل أو الحرم . وقال بعض العامة : لا جزاء على الدال إذا كان في الحل ، والجزاء على المدلول وحده ، كالحلال إذا دل محرما على صيد ( 5 ) . والحق ما قلناه ، لأن قتل الصيد الحرمي حرام على الدال ، فيضمنه بالدلالة ، كما لو كان في الحرم ، لحقية أن صيد الحرم محرم على كل واحد ، لقوله عليه السلام : ( لا ينفر صيدها ) ( 6 ) وهو عام في حق كل واحد . ولأن صيد الحرم معصوم بمحله ، فحرم قتله عليهما ، كالملتجئ إلى الحرم ، وإذا ثبت تحريمه عليهما ، فيضمن بالدلالة ممن يحرم عليه قتله ، كما يضمن بدلالة المحرم عليه . مسألة 224 : لا فرق في تحريم الصيد بين الوحشي في أصله إذا استأنس أو بقي على توحشه ، كما أنه لا فرق في إباحة الأهلي بين أن يتوحش أو لا .
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 341 . ( 2 ) السرائر : 131 . ( 3 ) التهذيب 5 : 348 / 1209 . ( 4 ) المغني 3 : 353 - 354 ، الشرح الكبير 3 : 372 . ( 5 ) المغني 3 : 354 ، الشرح الكبير 3 : 372 . ( 6 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في المسألة 217 .