العلامة الحلي
255
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال الشيخ رحمه الله : المعتمر عمرة مفردة إن كان أحرم من خارج مكة ، قطع التلبية إذا دخل الحرم ، وإن كان ممن خرج من مكة للإحرام ، قطعها إذا شاهد الكعبة ( 1 ) . وقيل بالتخيير بينها من غير تفصيل ( 2 ) . قال الصادق عليه السلام : " من دخل مكة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم " ( 3 ) . وسأل يونس بن يعقوب الصادق عليه السلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من أين يقطع التلبية ؟ قال : " إذا رأيت بيوت ذي طوى فاقطع التلبية " ( 4 ) . وروى عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام ، قال : " ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة " ( 5 ) . مسألة 193 : يستحب لمن حج على طريق المدينة أن يرفع صوته بالتلبية إذا علت راحلته البيداء إن كان راكبا ، وإن كان ماشيا فحيث يحرم ، وإن كان على غير طريق المدينة ، لبى من موضعه إن شاء ، وإن مشى خطوات ثم لبى ، كان أفضل ، وبه قال مالك ( 6 ) . وللشافعي قولان : قال في القديم : يستحب ( 7 ) أن يهل خلف الصلاة نافلة كانت أو فريضة . وبه قال أبو حنيفة وأحمد .
--> ( 1 ) النهاية : 216 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 317 . ( 2 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 248 ، وراجع : الفقيه 2 : 277 ذيل الحديث 1356 . ( 3 ) الإستبصار 2 : 177 / 586 ، التهذيب 5 : 95 / 313 ، وليسر فيه " مكة " . ( 4 ) الفقيه 2 : 277 / 1354 ، التهذيب 5 : 95 / 314 ، الإستبصار 2 : 177 / 587 . ( 5 ) الفقيه 2 : 276 - 1 / 27 / 1350 ، التهذيب 5 : 95 - 96 / 315 ، الإستبصار 2 : 177 / 588 . ( 6 ) انظر : المدونة الكبرى 1 : 361 ، والمجموع 7 : 223 . ( 7 ) في " ن " : المستحب .