العلامة الحلي

189

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأهل اليمن يلملم ، قال : فهي لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ، فمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله ( 1 ) من أهله ، وكذلك أهل مكة يهلون منها ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا تجاوزها إلا وأنت محرم ، فإنه وقت لأهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق - بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة ، وهي : مهيعة ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله " ( 3 ) . وأما ميقات أهل العراق : فقد اتفقوا على أنه لو أحرم من ذات عرق أحرم من الميقات ، وكان أنس يحرم من العقيق ، واستحسنه الشافعي وابن المنذر وابن عبد البر ( 4 ) ، واختلفوا في ثبوته . قال العلماء : إنه يثبت بالنص من النبي صلى الله عليه وآله ، وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وبه قال أحمد وأصحاب أبي حنيفة ( 5 ) ، لما رواه العامة عن ابن عباس ، قال : وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل العراق ذات عرق ( 6 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام وقد سأله أبو أيوب الخزاز

--> ( 1 ) أي : موضع الإهلال بالإحرام . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 838 / 1181 ، صحيح البخاري 2 : 165 ، سنن البيهقي 5 : 29 . ( 3 ) الكافي 4 : 318 / 1 ، التهذيب 5 : 54 / 166 . ( 4 ) المغني 3 : 214 ، الشرح الكبير 3 : 213 ، الأم 2 : 138 ، الحاوي الكبير 4 : 68 ، فتح العزيز 7 : 81 ، المجموع 7 : 197 . ( 5 ) المجموع 7 : 197 ، الشرح الكبير 3 : 214 ، فتح العزيز 7 : 81 . ( 6 ) أورده المحقق في المعتبر : 342 .