العلامة الحلي
170
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة " ( 1 ) . وأطبقت العامة على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء ، لقول عائشة : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بحج ( 2 ) ( 3 ) . ولا حجة فيه ، لاختلافهم في الفرض لا التخيير بين الأنواع . مسألة 128 : قال علماؤنا : التمتع أفضل الأنواع - وبه قال الحسن وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعطاء وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد والقاسم وسالم وعكرمة ، وهو أحد قولي الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد ، وهو قول أصحاب الحديث ( 4 ) - لقوله تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حافري المسجد الحرام ) ( 5 ) وهو يدل على أنه فرضهم ، فلا يجزئهم غيره . ولما رواه العامة عن ابن عباس وجابر وأبي موسى وعائشة أن النبي صلى الله عليه وآله أمر أصحابه لما طافوا بالبيت أن يحلوا ويجعلوها عمرة ( 6 ) ، فنقلهم من الإفراد والقران إلى المتعة ، ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل . ولم يختلف عندهم الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما قدم مكة أمر أصحابه أن يحلوا إلا من ساق هديا ، وثبت على إحرامه ، وقال : ( لو
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 33 / 98 ، الإستبصار 2 : 157 - 158 / 516 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 175 ، صحيح مسلم 2 : 872 و 873 / 117 و 118 ، سنن البيهقي 5 : 109 . ( 3 ) المغني 3 : 238 ، . الشرح الكبير 3 : 239 ، الحاوي الكبير 4 : 44 ، المجموع 7 : 151 و 153 ، معالم السنن - للخظابي - 2 : 301 . ( 4 ) المغني 3 : 238 ، الشرح الكبير 3 : 239 ، فتح العزيز 7 : 106 ، الحاوي الكبير 4 : 44 ، معالم السنن - للخظابي - 2 : 301 ، حلية العلماء 3 : 259 . ( 5 ) البقرة : 196 . ( 6 ) المغني 3 : 239 ، الشرح الكبير 3 : 240 .