العلامة الحلي

134

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني : لا يلزم ، لأنه يثقل استخدامه ، بخلاف الولد ، لأنه ( بضعة منه ) ( 1 ) . والأخ والأب في بذل الطاعة كالأجنبي ، لأن استخدامهما ثقيل . ولهم قول آخر : إن الأب كالابن ، لاستوائهما في وجوب النفقة ( 2 ) . ولو بذل الولد المال ، فالأقوى عدم وجوب القبول . وللشافعي وجهان : أحدهما : يلزم ، كما لو بذل الطاعة . وأصحهما : عدمه ، لأن قبول المال يستلزم منة عظيمة ، فإن الإنسان يستنكف عن الاستعانة بمال الغير ، ولا يستنكف عن الاستعانة ببدنه في الأشغال ( 3 ) . وبذل المال للابن كبذل الابن للأب ، أو كبذل الأجنبي ، للشافعية وجهان ( 4 ) . وكل ما قلنا في بذل الطاعة فإنه مفروض فيما إذا كان راكبا ، أما إذا بذل الابن الطاعة على أن يحج ماشيا ، ففي لزوم القبول للشافعية وجهان : أحدهما : لا يلزم ، كما لا يلزم الحج ماشيا . والثاني : يلزم إذا كان قولا ، فإن المشقة لا تناله ( 5 ) . هذا إذا كان الباذل للطاعة مالكا للزاد ، فإن عول على التكسب في الطريق ، ففي وجوب القبول وجهان ا ( 6 ) ، وهنا عدمه أولى ، لأن المكاسب قد تنقطع في الأسفار .

--> ( 1 ) في النسخ الخطية والحجرية بدل ما بين المعقوفين : بعضه . وما أثبتناه من فتح العزيز . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 46 ، المجموع 7 : 97 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 46 ، المجموع 7 : 97 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 47 ، المجموع 7 : 97 . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 47 ، المجموع 7 : 97 . ( 6 ) فتح العزيز 7 : 47 ، المجموع 7 : 98 .