العلامة الحلي

123

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعلى ما اخترناه من وجوب الفورية لو امتنع ، أجبره القاضي على الاستنابة ، كما لو امتنع من أداء الزكاة ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : لا يجبره ، لأن الأمر في ذلك موكول إلى دين الرجل ( 1 ) . وعلى ما اخترناه من وجوب الفورية يحكم بعصيانه من أول سنة الإمكان ، لاستقرار الفرض عليه يومئذ . وللشافعية وجهان : هذا أحدهما ، وأظهرهما : من آخر سنة الإمكان ، لجواز التأخير إليها ( 2 ) . وفيه وجه ثالث لهم : الحكم بكونه عاصيا من غير أن يسند إلى وقت معين . وتظهر الفائدة بكونه عاصيا : أنه لو كان قد شهد عند الحاكم ولم يقض بشهادته حتى مات لا يقضي ، كما لو بان فسقه ( 3 ) . ولو قضى بشهادته بين الأولى من سني الإمكان وآخرها ، نقض الحكم عندنا . وللشافعي قولان : فإن حكم بعصيانه من آخرها ، لم ينقض ذلك الحكم بحال ، وإن حكم بعصيانه من أولها ، ففي نقضه قولان مبنيان على ما إذا بان فسق الشهود ( 4 ) . مسألة 94 : يجب الترتيب في الحج ، فيبدأ بحجة الإسلام ثم بالقضاء ثم بالنذر ثم بالتطوع ، فلو غير الترتيب ، وقع على هذا الترتيب ، ولغت نيته عند الشافعي ( 5 ) . والوجه : البطلان على ما سبق .

--> ( 1 ) المجموع 7 : 111 ، فتح العزيز 7 : 33 . ( 2 ) المجموع 7 : 111 ، فتح العزيز 7 : 33 . ( 3 ) المجموع 7 : 111 ، فتح العزيز 7 : 33 . ( 4 ) المجموع 7 : 111 ، فتح العزيز 7 : 33 . ( 5 ) الوجيز 1 : 110 ، فتح العزيز 7 : 33 .