العلامة الحلي

120

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الرجل الصرورة " ( 1 ) . وابن إدريس أنكر ذلك ( 2 ) إنكارا عظيما ، ونحن نحمل هذه الروايات على الاستحباب دون أن يكون ذلك شرطا ، ولهذا قال عليه السلام : " رب امرأة خير من رجل " ولا شك في جواز ذلك من الرجل فجاز من المرأة . مسألة 92 : يجوز أن يحج النائب عن غيره إذا كان المنوب ميتا من غير إذن ، سواء كان واجبا أو تطوعا ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بالحج عن الميت ( 3 ) ، ومعلوم استحالة الإذن في حقه ، وما جاز فرضه جاز نفله ، كالصدقة . وأما الحي : فمنع بعض العامة من الحج عنه إلا بإذنه ، فرضا كان أو تطوعا ، لأنها عبادة تدخلها النيابة ، فلم تجز عن البالغ العاقل إلا بإذنه ، كالزكاة ( 4 ) . وعلية المشترك وثبوت الحكم في الأصل ممنوعان . مسألة 93 : قد بينا أنه لا يجوز لمن استقر الحج في ذمته أن يحج تطوعا ولا نذرا ولا نيابة حتى يؤدي حجة الإسلام ، ويحصل الاستقرار بمضي زمان يمكنه فيه الحج مع الإهمال واجتماع الشرائط . ولو حصلت الشرائط فتخلف عن الرفقة ثم مات قبل حج الناس ، تبين عدم الاستقرار ، لظهور عدم الاستطاعة وانتفاء الإمكان ، وهو مذهب أكثر الشافعية ( 5 ) . وقال بعضهم : يستقر الحج عليه ( 6 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 414 / 1439 ، الإستبصار 2 : 323 / 1143 . ( 2 ) السرائر : 149 . ( 3 ) سنن الترمذي 3 : 269 / 929 ، سنن النسائي 5 : 117 ، سنن البيهقي 4 : 335 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 189 . ( 5 ) المجموع 7 : 109 ، فتح العزيز 7 : 31 . ( 6 ) المجموع 7 : 109 ، فتح العزيز 7 : 31 .