العلامة الحلي

118

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

هي عليه فكذا من نائبه ( 1 ) . وفيه إشكال . والأقرب : أنه إذا اتفق الزمان ، صح العقد ، فإذا حجا في ذلك العام ، أجزأ حجهما ، ولا اعتبار بتقديم إحرام أحدهما على إحرام الآخر ، بل إن كان السابق إحرام الواجب ، فلا بحث ، وإن كان إحرام المنذورة أو التطوع ، أجزأ أيضا ، لأن الحجتين تقعان في ذلك العام . ولو صد النائب في حجة الإسلام أو أحصر ولم يتمكن النائب فيها من إتمامها في ذلك العام ، فالأقوى صحة حجة التطوع . ولو تعدد العام ، فإن استأجر لحج التطوع أولا ، فإن تمكن من الاستئجار عن حجة الإسلام ، فالوجه : عدم الصحة ، لكن لو حج النائب مع جهله ، استحق الأجرة . ولو لم يكن قد تمكن من الاستئجار لحجة الإسلام ، فالأقرب : الصحة ، ثم يستأجر في العام المقبل لحجة الإسلام . مسألة 90 : إذا استؤجر ليحج عن غيره ، وكان الحج لا يقع عن ذلك الغير ، وجب عليه رد ما أخذه من مال الإجارة مع علمه بذلك ، لأنه استؤجر لفعل لا يصح منه إيقاعه ، فوجب عليه رد مال الإجارة . ولو كان جاهلا ، فالأقرب عدم وجوب الرد - ويحتمل وجوب رد ما فضل عن أجرة المثل - لتعبه ، فحينئذ يحتمل أن يرجع هو بما أعوز . مسألة 91 : يجوز أن ينوب الرجل عن الرجل وعن المرأة ، وأن تنوب المرأة عن المرأة وعن الرجل في قول عامة أهل العلم ( 2 ) ، لا نعلم فيه مخالفا إلا الحسن بن صالح بن حي ، فإنه كره حج المرأة عن الرجل ( 3 ) . قال ابن المنذر : وهذه غفلة عن ظاهر السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله أمر المرأة أن تحج عن أبيها ( 4 ) .

--> ( 1 ) المغني 3 : 202 ، الشرح الكبير 3 : 210 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 189 . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 189 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 189 .