العلامة الحلي

10

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

روى معاوية بن عمار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقيه أعرابي ، فقال له : يا رسول الله إني خرجت أريد الحج ففاتني ، وإني رجل ميل ( 1 ) ، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج ، قال : فالتفت " إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له : انظر إلى أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت به مبلغ الحاج " . ثم قال : " إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه " . قال : " فعدد رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ، ثم قال : إني لك أن تبلغ ما بلغ ( 2 ) الحاج " . قال أبو عبد الله عليه السلام : " ولا تكتب عليه الذنوب أربعة أشهر ، وتكتب له الحسنات إلا أن يأتي بكبيرة " ( 3 ) . وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ، قال : " الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف : فصنف يعتقون من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، فذاك أدنى ما يرجع به الحاج " ( 4 ) .

--> ( 1 ) في الكافي : يعني كثير المال . ( 2 ) في المصدر : " يبلغ " ( 3 ) التهذيب 5 : 19 - 20 / 56 ، وفي الكافي 4 : 258 / 25 صدرها بتفاوت . ( 4 ) التهذيب 5 : 21 / 59 .