العلامة الحلي
94
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إلى حلقه ما هو ممنوع من تناوله ، فأفطر به ، كما لو أوصله من أنفه ( 1 ) . وهو غير مفيد ، لأن الإيصال إلى الحلق غير مفطر ( 2 ) ما لم يبتلعه ، ولأن الوصول من المسام غير مفطر ، كما لو دلك رجله بالحنظل ، فإنه يجد طعمه مع عدم الإفطار . وإنما كره ما فيه صبر أو مسك أو شبهه ، لأن سماعة سأله عن الكحل للصائم ، فقال : " إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق ، فليس به بأس " ( 3 ) . مسألة 53 : يكره إخراج الدم المضعف بفصد أو حجامة ، لئلا يتضرر بالضعف ، أو ربما أفطر . وكذا يكره دخول الحمام إن خاف الضعف أو العطش ، وإلا فلا ، لما لا يؤمن معه من الضرر أو الإفطار . وروى أبو بصير أنه سأل الصادق عليه السلام ، عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم ، فقال : " ليس به بأس " ( 4 ) . وسئل الباقر عليه السلام ، عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم ، فقال : " لا بأس ما لم يخش ضعفا " . ويكره شم الرياحين ، ويتأكد في النرجس ، لأن للأنف اتصالا بجرف الدماغ ، ويكره الإيصال إليه . وسئل الصادق عليه السلام : الصائم يشم الريحان ، قال : لا ، لأنه
--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 3 : 40 ، المجموع 6 : 348 ، حلية العلماء ، 3 : 206 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية . غير مبطل . ( 3 ) الكافي 4 : 111 ( باب الكحل والذرور للصائم ) الحديث 3 ، التهذيب 4 : 209 / 770 ، الإستبصار 2 : 90 / 283 . ( 4 ) الكافي 4 : 109 / 4 ، التهذيب 4 : 261 / 778 . ( 5 ) الكافي 4 : 109 / 3 ، الفقيه 2 : 70 / 296 ، التهذيب 4 : 261 / 779 .