العلامة الحلي
80
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بأس " ( 1 ) . ولم يفصل العامة ، بل قال الشافعي : إن لم يكن بالغ وإنما رفق فسبق الماء ، فقولان : أحدهما : يفطر - وبه قال أبو حنيفة ومالك والمزني ( 2 ) - لأنه أوصل الماء إلى جوفه ، ذاكرا لصومه ، فأفطر ، كما لو تعمد شربه . والفرق ظاهر ، للمشروعية في المتنازع ، وعدمها في الأصل . والثاني : لا يفطر ، وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، واختاره الربيع والحسن البصري ( 3 ) . وإن بالغ بأن زاد على ثلاث مرات ، فوصل الماء إلى جوفه ، أفطر قولا واحدا ( 4 ) . وبه قال أحمد ( 5 ) . وروي عن عبد الله بن عباس : أنه إن توضأ لمكتوبة ، لم يفطر ، وإن كان لنافلة ، أفطر ، وبه قال النخعي ( 6 ) . وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام ، في الصائم يتوضأ للصلاة ، فيدخل الماء حلقه ، قال : " إن كان وضوؤه لصلاة فريضة ، فليس عليه قضاء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة ، فعليه القضاء " ( 7 ) . ونحن نتوقف في هذه الرواية .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 322 - 323 / 991 ، والفقيه 2 : 69 / 290 ( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 91 ، المغني 3 : 42 ، الشرح الكبير 3 : 51 ، حلية العلماء 3 : 197 ، فتح العزيز 6 : 393 ، المجموع 6 : 327 ، المدونة الكبرى 1 : 200 . ( 3 ) المغني 3 : 42 ، الشرح الكبير 3 : 50 - 51 ، فتح العزيز 6 : 393 ، حلية العلماء 3 : 197 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 326 و 327 ، فتح العزيز 6 : 393 ، حلية العلماء 3 : 197 ، المغني 3 : 42 ، الشرح الكبير 3 : 50 - 51 . ( 5 ) المغني 3 : 43 ، الشرح الكبير 3 : 51 . ( 6 ) المجموع 6 : 327 ، حلية العلماء 3 : 197 . ( 7 ) التهذيب 4 : 324 / 999 .