العلامة الحلي

77

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأول : أن يحس وهو مجامع بعلامات الصبح ، فينزع بحيث يوافق آخر النزع ابتداء الطلوع . الثاني : أن يطلع الصبح وهو مجامع ويعلم بالطلوع كما طلع ، وينزع كما علم . الثالث : أن يمضي زمان بعد الطلوع ثم يعلم به ، ففي الثالثة الصوم باطل - وبه قال الشافعي ( 1 ) - وإن نزع كما علم ، لأن بعض النهار قد مضى وهو مشغول بالجماع . والوجه : أنه إن تمكن من المراعاة ولم يراع وصادف الجماع النهار ، وجب عليه القضاء . وعلى القول الصحيح للشافعية : أنه لو مكث في هذه الصورة ، فلا كفارة عليه ، لأن مكثه مسبوق ببطلان الصوم ( 2 ) . وأما الصورتان الأوليان ، فعندنا أنه إن كان قد راعى ولم يفرط بترك المراعاة ، لا قضاء عليه ، وإلا وجب القضاء . وعند الشافعي يصح صومه مطلقا ( 3 ) ، ولم يعتبر المراعاة . وله قول آخر : إن الصورة الأولى يصح صومه فيها ( 4 ) ، لأن آخر النزع وافق ابتداء الطلوع ، فلم يحصل النزع في النهار . وهذا عندنا باطل ، لأنا توجب الطهارة في ابتداء الصوم . وأما إذا طلع ثم نزع ، فسد صومه عندنا وعند الشافعي ( 5 ) ، لأن الإخراج يستلزم التلذذ ، فيكون مجامعا . وقال مالك وأحمد : لا يفسد صومه ، لأن النزع ترك الجماع ، فلا يتعلق به . ما يتعلق بالجماع ، كما لو حلف أن لا يلبس ثوبا هو لابسه فنزعه في الحال ، لا يحنث ( 6 ) .

--> ( 1 ) المجموع 6 : 309 ، فتح العزيز 6 : 403 . ( 2 ) المجموع 6 : 309 ، فتح العزيز 6 : 403 . ( 3 ) المجموع 6 : 309 ، فتح العزيز 6 : 403 . ( 4 ) المجموع 6 : 309 ، فتح العزيز 6 : 403 . ( 5 ) المجموع 6 : 309 ، فتح العزيز 6 : 403 . ( 6 ) فتح العزير 6 : 403 - 404 .