العلامة الحلي
60
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والجمهور كافة - إلا قتادة - على سقوط الكفارة فيهما ( 1 ) . وقتادة أوجبها قبل الزوال وبعده ( 2 ) . وابن أبي عقيل من علمائنا أسقطها بعد الزوال أيضا . والمشهور ما بيناه ، لأنه قبل الزوال مخير بين الإتمام والإفطار ، وبعده يتعين الصوم ، فلهذا افترق الزمانان في إيجاب الكفارة وسقوطها ، لقول الصادق عليه السلام : " صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر " ( 3 ) . تذنيب : لو أفطر في قضاء النذر المعين بعد الزوال ، لم يجب عليه شئ سوى الإعادة ، لأصالة البراءة ، وإن كان في قول الصادق عليه السلام ، دلالة ما على الوجوب . مسألة 31 : المشهور في كفارة قضاء رمضان : إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يتمكن ، صام ثلاثة أيام . وقد روي : أنه لا شئ عليه ( 4 ) . وروي : أن عليه كفارة رمضان ( 5 ) . وتأولهما الشيخ - رحمه الله - بحمل الأولى على العاجز ( 6 ) ، والثانية على المستخف بالعبادة ، المتهاون بها ( 7 ) .
--> ( 1 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 ، بداية المجتهد 1 : 307 ، حلية العلماء 3 : 204 ( 2 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 ، بداية المجتهد 1 : 307 ، حلية العلماء 3 : 204 ( 3 ) التهذيب 4 : 278 / 841 الإستبصار 2 : 120 / 389 . ( 4 ) التهذيب 4 : 280 / 847 الإستبصار 2 : 121 - 122 / 394 . ( 5 ) التهذيب 4 : 279 / 846 الإستبصار 2 : 121 / 393 . ( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 287 ( 7 ) التهذيب 4 : 279 ذيل الحديث 846 ، الإستبصار 2 : 121 ذيل الحديث 393 .