العلامة الحلي

42

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا قضاء عليها عندنا . وقال أصحاب الرأي : يجب عليها القضاء . وهو قول الثوري والأوزاعي ( 1 ) . وقال مالك : يجب على المكرهة القضاء والكفارة ( 2 ) . وقال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر : إن كان الإكراه بوعيد حتى فعلت ، وجب القضاء ، الكفارة ، وإن كان إلجاء ، لم تفطر ، والنائمة كالملجأة ( 3 ) ب - لو وطأ المجنون ، فإن طاوعته ، فعليها كفارتان واحدة عنها ، وإن أكرهها ، فلا كفارة على أحدهما . ج - لو زنى بامرأة ، فإن طاوعته ، فكفارتان عليهما معا ، لأن أكرهها ، فعليه كفارة . قال الشيخ : ولا يجب عنها شئ ، لأن حمله على الزوجة قياس ( 4 ) . وهو مشكل ، لأن الفاحشة هنا أشد . د - لو أكرهته على الجماع ، فعليها كفارة عن نفسها ، ولا شئ عليه ولا عليها عنه ، لأن القابل أقل في التأثير من الفاعل . مسألة 16 : لو وطأ امرأته أو أجنبية في دبرها فأنزل ، وجب عليه القضاء والكفارة إجماعا ، وإن لم ينزل فكذلك - وبه قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة في رواية ( 5 ) - لأنه أفسد صوم رمضان بجماع في فرج ، فوجب عليه الكفارة ، كالقبل .

--> ( 1 ) المغني 3 : 62 ، الشرح الكبير 3 : 60 . ( 2 ) المغني 3 : 62 ، الشرح الكبير 3 : 60 . ( 3 ) المجموع 6 : 336 المغني 3 : 62 ، الشرح الكبير 3 : 60 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 275 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 192 ، المجموع 6 : 341 و 342 ، فتح العزيز 6 : 447 ، حلية العلماء 3 : 203 ، المغني 3 : 61 ، الشرح الكبير 3 : 59 ، المبسوط للسرخسي 3 : 79 ، بدائع الصنائع 2 : 98