العلامة الحلي

313

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إلا ما حصل ضرورة ، بخلاف الاعتكاف . ولو أحب اعتكاف العشر الأواخر تطوعا ، ففيه روايتان عن أحمد : إحداهما : يدخل فيه قبل غروب الشمس من ليلة إحدى وعشرين ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين ، وهي الليلة التي يخرج في صبيحتها من اعتكافه ، قال : ( من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ) . ولأن العشر بغير " هاء " عدد الليالي ( 1 ) . وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 2 ) . وفي الثانية : يدخل بعد صلاة الصبح - وبه قال الأوزاعي وإسحاق - لما روت عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله ، كان إذا صلى الصبح دخل معتكفه ( 3 ) . واستحب أحمد لمن اعتكف العشر الأخير من رمضان أن يبيت ليلة العيد في معتكفه ( 4 ) . ويستحب للمرأة إذا أرادت الاعتكاف أن تستتر بشئ ، لأن أزواج النبي صلى الله عليه وآله ، لما أردن الاعتكاف أمرن بأبنيتهن فضربن في المسجد ( 5 ) . وإذا ضربت بناء ، جعلته في مكان لا يصلي فيه الرجال ، لئلا تقطع صفوفهم وتضيق عليهم . ولا بأس للرجل أن يستتر أيضا ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ، أمر

--> ( 1 ) أي : إسقاط " الهاء في العشر دليل على إرادة الليالي . هامش " ن " . ( 2 ) قوله : وهو إحدى الروايتين . . . يفيده قوله المتقدم عليه : ففيه روايتين عن أحمد ، إحداهما لا ( 3 ) المغني 3 : 156 - 157 ، الشرح الكبير 3 : 137 . ( 4 ) المغني 3 : 156 - 157 ، الشرح الكبير 3 : 137 . ( 5 ) سنن أبو داود 2 : 331 - 332 / 2464 .