العلامة الحلي
311
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما - وهو قول أكثر الشافعية - أنه يصح هذا الشرط ، كما في الاعتكاف . والثاني : لا يصح ولا ينعقد النذر ، بخلاف الاعتكاف ، لأن ما يتقدم منه على الخروج عبادة ، وبعض الصلاة والصوم ليس بعبادة ( 1 ) . ولو فرض ذلك في الحج ، انعقد النذر عندهم ( 2 ) ، كما ينعقد الإحرام المشروط ، ولكن في جواز الخروج للشافعي قولان ( 3 ) . والصوم والصلاة أولى لجواز الخروج منهما عند أكثرهم ، لأنهما لا يلزمان بالشروع ، والالتزام مشروط ، فإذا وجد العارض فلا يلزم ، والحج يلزم بالشروع ( 4 ) . ولو نذر التصدق بعشرة دراهم أو بهذه الدراهم إلا أن تعرض حاجة ونحوها ، فلهم وجهان ، والأظهر عندهم : صحة الشرط ، فإذا احتاج فلا شئ عليه ( 5 ) . ولو قال : في هذه القربات إلا أن يبدو لي ، فوجهان : أحدهما : أنه يصح الشرط ، فلا شئ عليه إذا بدا له ، كشرط سائر العوارض . وأظهرهما عندهم : البطلان ، لأنه تعليق للأمر بمجرد الخيرة ، وذلك يناقض صيغة الالتزام ( 6 ) . ثم هل يبطل النذر من أصله أو يصح ويلغو الشرط ، للشافعية قولان ( 7 ) . وإذا شرط الخروج لغرض وقالوا بصحته ، فخرج لذلك الغرض ، هل يجب تدارك الزمان المصروف إليه ؟ ينظر إن نذر مدة غير معينة ، كشهر مطلق أو عشرة مطلقة ، فيجب التدارك ليتم المدة المنذورة ، وتكون فائدة الشرط : تنزيل الغرض منزلة قضاء الحاجة في أن التتابع لا ينقطع به .
--> ( 1 ) فتح العزيز 6 : 521 - 522 ، المجموع 6 : 538 - 539 ( 2 ) فتح العزيز 6 : 521 - 522 ، المجموع 6 : 538 - 539 ( 3 ) فتح العزيز 6 : 521 - 522 ، المجموع 6 : 538 - 539 ( 4 ) فتح العزيز 6 : 521 - 522 ، المجموع 6 : 538 - 539 ( 5 ) فتح العزيز 6 : 522 - 523 ، المجموع 6 : 539 - 540 ( 6 ) فتح العزيز 6 : 522 - 523 ، المجموع 6 : 539 - 540 ( 7 ) فتح العزيز 6 : 522 - 523 ، المجموع 6 : 539 - 540