العلامة الحلي
299
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
اعتكافها . ولقول الصادق عليه السلام : " إنها ترجع إلى بيتها " ( 1 ) . وقال أحمد : إن لم يكن في المسجد رحبة ، رجعت إلى منزلها ، وإن كان له رحبة خارجه يمكن أن تضرب فيها خباءها ، ضربت خباءها فيها مدة حيضها ( 2 ) . وقال النخعي : تضرب فسطاطها في دارها ، فإذا طهرت ، قضت تلك الأيام ، وإن دخلت بيتا أو سقفا استأنفت ( 3 ) . لأن عائشة قالت : كن المعتكفات إذا حضن أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بإخراجهن من المسجد وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن ( 4 ) . ولا حجة فيه ، لجواز أن يكون عليه السلام أمر بذلك ليعرف الناس أن رحبة المسجد ليست منه ، أو لأن الاعتكاف قد كان واجبا عليهن وعلم عليه السلام من حالهن توهم سقوطه بخروجهن من المسجد . إذا عرفت هذا ، فإن كان اعتكافها ثلاثة أيام لا غير ، فإذا حاضت في أثنائه بطل ، ولم يجز لها البناء على ما فعلته ، لأن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام عندنا . ثم إن كان واجبا ، وجب عليها بعد الطهر الاستئناف ، وإلا فلا . وإن كان أكثر ، فإن حاضت بعد الثلاثة ، جاز لها البناء على ما فعلته بعد الطهر ، لأنه عذرا كقضاء الحاجة . ولا يعد أيام الحيض من الاعتكاف إجماعا . ومن لا يشترط الصوم من
--> ( 1 ) الكافي 4 : 179 / 2 ، الفقيه 2 : 123 / 536 . ( 2 ) المغني 3 : 153 الشرح الكبير 3 : 146 ( 3 ) المغني 3 : 153 ، الشرح الكبير 3 : 146 ، المجموع 6 : 520 . ( 4 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 154 ، والشرح الكبير 3 : 147