العلامة الحلي

272

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الإتمام . وهو مبني على أن النذر المطلق إذا شرع فيه ، لزم إتمامه . وفي إشكال . وللشافعية خلاف ( 1 ) . مسألة 195 : لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام ، تعين بالنذر ، سواء عقد عليهما في نذر واحد أو أطلق نذر الاعتكاف ثم نذر تعيين المطلق ولا خلاف في تعيين المسجد الحرام لو عينه بالنذر ، لما فيه من زيادة الفضل على غيره ، وتعلق النسك به . وإن عين مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، بالمدينة ، أو المسجد الأقصى ، تعين أيضا عندنا - وبه قال أحمد والشافعي في أحد قوليه ( 2 ) - لأنه نذر في طاعة ، فينعقد ولا يجوز له حله . ولقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ) ( 3 ) فأشبها المسجد الحرام . والثاني للشافعي : أنه لا يتعين بالنذر ، لأنه لا يتعلق بهما نسك ، فأشبها سائر المساجد ( 4 ) . وليس بجيد ، لأنه لا يلزم من انتفاء تعلق النسك بهما مساواتهما لغيرهما من المساجد .

--> ( 1 ) فتح العزيز 6 : 493 ، المجموع 6 : 478 . ( 2 ) المغني 3 : 160 و 161 ، الشرح الكبير 3 : 133 و 134 ، المهذب للشيرازي 1 : 197 ، المجموع 6 : 481 - 482 ، الوجيز 1 : 107 ، فتح العزيز 6 : 504 ، حلية العلماء 3 : 218 ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 76 ، صحيح مسلم 2 : 1014 / 1397 ، سنن أبي داود 2 : 216 / 2033 ، سنن النسائي 2 : 38 - 39 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 197 ، المجموع 6 : 481 - 482 ، الوجيز 1 : 107 ، فتح العزيز 6 : 504 ، حلية العلماء 3 : 218 المغني 3 : 161 ، الشرح الكبير 3 : 134 .