العلامة الحلي
258
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الطيب ، ولا يتلذذ بالريحان ، ولا يشتري ، لا يبيع " ( 1 ) ولأن الاعتكاف لبث للعبادة ، فينافي ما غايرها ، وللشافعي قولان : أحدهما : الجواز - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - للأصل ، والثاني : الكراهة ( 3 ) . والأصل يعدل عنه للدليل ، وقد يباح . إذا عرفت هذا ، فلو باع أو اشترى فعل محرما ، ولم يبطل البيع ، للأصل . وقال الشيخ : يبطل ، للنهي ( 4 ) . وليس بجيد ، لأنه في المعاملات لا يدل على الفساد . وينبغي المنع من كل ما يساوي البيع مما يقتضي الاشتغال ، كالإجارة وشبهها . قال السيد المرتضى رحمه الله : تحرم التجارة والبيع والشراء ( 5 ) . والتجارة أعم . ولا بأس بشراء ما يحتاج إليه ، كشراء غذائه ومائه وقميصه الذي يستتر به ويبيع شيئا يشترى به قوته ، للضرورة . وكذا الأقرب : تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة ، كالحياكة والخياطة وأشباهها ، إلا ما لا بد له منه ، لأنه يجرى مجرى الاشتغال بلبس
--> ( 1 ) الكافي 4 : 177 - 178 / 4 ، التهذيب 4 : 288 / 872 ، الإستبصار 2 : 129 / 420 ، والفقيه 2 : 121 / 527 ( 2 ) الهداية للمرغياني 1 : 133 ، بدائع الصنائع 2 : 116 ، المجموع 6 : 535 . ( 3 ) المجموع 6 : 529 و 530 و 535 ، فتح العزيز 6 : 483 ، المغني 3 : 145 ، الشرح الكبير 3 : 159 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 295 ( 5 ) الإنتصار : 74 .