العلامة الحلي
252
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال مالك : إن السيد قد عقد على نفسه تمليك منافع كان يملكها لحق الله تعالى ، فلم يكن له الرجوع فيه ، كصلاة الجمعة ( 1 ) . والجواب : أن منافع المرأة لزوجها ، ولهذا يجب عليها بذلها ، فإذا أذن لها في إتلافها ، جرى مجرى المعير . والجمعة تجب بالدخول فيها ، بخلاف الاعتكاف . مسألة 179 : لا ينعقد نذر المرأة للاعتكاف إلا بإذن زوجها ، وكذا العبد إلا بإذن مولاه ، فإذا أذنا فإن كان النذر لأيام معينة ، لم يجز للمولى ولا للزوج المنع ولا الرجوع ، وإن كان لأيام غير معينة ، جاز المنع ما لم يجب بأن يمضي يومان ، لأنه ليس على الفور . ولو دخلا في المندوب بإذنه ، جاز الرجوع أيضا . وقال الشيخ رحمه الله : يجب عليه الصبر ثلاثة أيام هي أقل الاعتكاف ( 2 ) . وليس بجيد ، لأنا لا نوجب المندوب بالشروع . ولو نذرا نذرا غير معين بإذن الزوج والمولى ، لم يجز لهما الدخول فيه إلا بإذنهما ، لأن منافعهما حق مضيق يفوت بالتأخير ، بخلاف الاعتكاف . وإذا أذن لعبده في الاعتكاف فاعتكف ثم أعتق ، وجب عليه إتمام الواجب ، واستحب إتمام المندوب . ولو دخل في الاعتكاف بغير نذر ( 3 ) فأعتق في الحال ، قال الشيخ رحمه
--> ( 1 ) راجع : المغني 3 : 152 ، والشرح الكبير 3 : 127 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 290 ، وحكاه عنه أيضا المحقق في المعتبر : 322 . ( 3 ) كذا في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق وفي الطبعة الحجرية ، إلا أن سياق العبارة يدل على أن المراد : الإذن لا النذر . ويؤكد ذلك ما أثبتته المصادر المذكورة في الهامش التالي ، فراجع .