العلامة الحلي

240

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبة من شعر ، وشمر المئزر وطوى فراشه " ( 1 ) . مسألة 169 : وقد أجمع أهل العلم كافة على أنه ليس بفرض في ابتداء الشرع ، وإنما يجب بالنذر وشبهه . روى العامة أن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( من أراد أن يعتكف فليعتكف العشر الأواخر ) ( 2 ) علقه بالإرادة ، ولو كان واجبا لما كان كذلك . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا أعتكف يوما ولم يك اشترط فله أن يخرج ويفسخ اعتكافه ، وإن أقام يومين ولم يك اشترط فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام " ( 3 ) . وقد أجمع المسلمون على استحبابه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، كان يعتكف في كل سنة ويداوم عليه . وأفضل أوقاته العشر الأواخر من شهر رمضان . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين ) ( 4 ) وداوم على اعتكافها حتى قبضه الله تعالى . فمن رغب إلى المحافظة على هذه السنة فينبغي أن يدخل المسجد قبل غروب الشمس يوم العشرين حتى لا يفوته شئ من ليلة الحادي والعشرين ،

--> ( 1 ) الكافي 4 : 175 / 1 ، الفقيه 2 : 120 / 517 ، التهذيب 4 : 287 / 869 ، الإستبصار 2 : 130 - 131 / 426 . ( 2 ) أوردها ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 3 : 123 ، وبتفاوت في صحيح مسلم 2 : 825 / 215 . وسنن البيهقي 4 : 315 . ( 3 ) الكافي 4 : 177 / 3 ، الفقيه 2 : 121 / 526 ، التهذيب 4 : 289 - 290 / 879 ، الإستبصار 2 : 129 / 421 ، وفي المصادر عن الإمام الباقر عليه السلام . ( 4 ) الفقيه 2 : 122 / 531 .