العلامة الحلي

227

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شهر رمضان فأصوم بعضه ، فتحضرني نية في زيارة قبر أبي عبد الله عليه السلام ، فأزوره وأفطر ذاهبا وجائيا أو أقيم حتى أفطر وأزوره بعدما أفطر بيوم أو يومين ، فقال : " أقم حتى تفطر " قلت له : جعلت فداك فهو أفضل ؟ قال : " نعم أما تقرأ في كتاب الله " فمن شهد منكم الشهر فليصم ( 1 ) " ( 2 ) وروى ابن بابويه أن تشييع المؤمن أفضل من المقام عن الصادق عليه السلام ، عن الرجل يخرج يشيع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة ، فقال : " إن كان في شهر رمضان فليفطر " فسئل أيهما أفضل يصوم أو يخرج يشيع أخاه ؟ فقال : " يشيعه إن الله عز وجل ، وضع الصوم عنه إذا شيعه " ( 3 ) . مسألة 160 : لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عن ذلك ، صام ثمانية عشر يوما ، لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة ، قال : " فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام " ( 4 ) . إذا عرفت هذا ، فلو قدر على صيام شهر لا غير ، ففي وجوبه إشكال ، وكذا لو تمكن من صيام شهرين لكن متفرقة ، ففي وجوبه إشكال . والأقرب : أن الثمانية عشر متتابعة ، مع احتمال عدمه . مسألة 161 : لو نذر صوم يوم بعينه فوافق ذلك أن يكون مسافرا ، أفطر وقضاه ، إلا أن يقيد نذره بالسفر والحضر فيصومه مسافرا . ويصح نذر صوم يوم من شهر رمضان - خلافا لبعض ( 5 ) علمائنا - وإن

--> ( 1 ) البقرة : 185 . ( 2 ) التهذيب 4 : 316 / 961 . ( 3 ) الفقيه 2 : 90 / 401 . ( 4 ) التهذيب 4 : 312 / 944 . ( 5 ) هو أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 185