العلامة الحلي

22

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أبو حنيفة : لو ابتلع حصاة أو فستقة بقشرها ، لم تجب الكفارة ( 9 ) ، فاعتبر في إيجاب الكفارة ما يتغذى به أو يتداوى به ، وهو مذهب السيد المرتضى ( 2 ) . والكل باطل بما تقدم . فروع : أ - بقايا الغذاء المتخلفة بين أسنانه إن ابتلعها عامدا نهارا ، فسد صومه ، سواء أخرجها من فمه أو لا ، لأنه ابتلع طعاما عامدا فأفطر ، كما لو أكل . وقال أحمد : إن كان يسيرا لا يمكنه التحرز منه فابتلعه ، لم يفطر ، وإن كان كثيرا أفطر ( 3 ) . وقال الشافعي : إن كان مما يجري به الريق ، ولا يتميز عنه ، فبلعه مع ريقه ، لم يفطره ، وإن كان بين أسنانه شئ من لحم أو خبز حصل في فيه ، متميزا عن الريق ، فابتلعه مع ذكره للصوم ، فسد صومه ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : لا يفطر به ، لأنه لا يمكنه التحرز منه ، فأشبه ما يجري بالريق ( 5 ) . وهو خلاف الفرض ، فإنه مع عدم إمكان التحرز عنه عفو . ب - الريق إذا جرى على حلقه على ما جرت العادة به ، لا يفطر ، لعدم إمكان التحرز منه . وكذا لو جمعه في فيه ثم ابتلعه ، وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر :

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 3 : 100 و 138 ، المغني 3 : 52 ، حلية العلماء 3 : 198 . ( 2 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 . ( 3 ) المغني 3 : 46 ، الشرح الكبير 3 : 49 - 50 . ( 4 ) المجموع 6 : 317 ، فتح العزيز 6 : 394 - 395 ، حلية العلماء 3 : 194 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 3 : 93 ، المغني 3 : 46 ، الشرح الكبير 3 : 50 ، المجموع 6 : 317 .