العلامة الحلي
217
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا حرج عليهن أن تفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر بمد من طعام ، وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد " ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فالصدقة بما تضمنته الرواية واجبة . ولو خافتا على الولد من الصوم ، أفطرتا إجماعا ، لأنه ضرر على ذي نفس آدمي محترم ، فأشبه الصائم نفسه . ويجب عليهما القضاء مع زوال العذر ، وعليهما الصدقة عن كل يوم بمد من طعام ، ذهب إليه علماؤنا والشافعي وأحمد ( 2 ) - إلا أنه يقول : مد من بر أو نصف صاع من تمر أو شعير ( 3 ) - وبه قال مجاهد ( 4 ) لقوله تعالى : " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " ( 5 ) . قال ابن عباس : كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما لكل يوم مسكينا ، والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا س . رواه العامة ( 6 ) . ومن طريق الخاصة : ما تقدم من حديث محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( 7 ) ، فإنه عليه السلام سوغ لهما الإفطار مطلقا ، وأوجب عليهما القضاء والصدقة ، وهو يتناول ما إذا خافتا على الولد كما يتناول ما إذا خافتا على
--> ( 1 ) الكافي 4 : 117 / 1 ، الفقيه 2 : 84 - 85 / 378 ، التهذيب 4 : 239 - 240 / 701 . ( 2 ) الأم 2 : 103 ، المهذب للشيرازي 1 : 185 ، المجموع 6 : 267 و 268 و 269 ، الوجيز 1 : 105 ، فتح العزيز 6 : 460 ، حلية العلماء 3 : 176 ، مختصر المزني : 57 ، المغني 3 : 80 ، الشرح الكبير 3 : 23 . ( 3 ) المغني 3 : 81 ، الشرح الكبير 3 : 24 ، حلية العلماء 3 : 177 . ( 4 ) المجموع 6 : 269 . ( 5 ) البقرة : 184 . ( 6 ) سنن أبي داود 2 : 296 / 2318 . ( 7 ) تقدم الحديث في صدر المسألة .