العلامة الحلي
179
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لأنا نقول : الوصية لا تقتضي الوجوب ، أما مع عدم القبول : فظاهر ، وأما معه : فلأنه راجع إلى الوعد . مسألة 113 : قد بينا أن المسافر لا يجوز له صوم رمضان في السفر ولا غيره من الواجبات إلا ما استثني ، بل يجب عليه الإفطار والقضاء مع حضور البلد ، أو نية الإقامة عشرة أيام في غيره ، أو إقامة ثلاثين يوما ، فإن مات المسافر بعد تمكنه من القضاء ، وجب أن يقضى عنه ، كما تقدم . ولو مات في سفره ولم يتمكن من القضاء ، فللشيخ في وجوب القضاء عنه قولان : أحدهما : عدم الوجوب ، لأنه لم يستقر في ذمته الأداء ولا القضاء ، لأن معنى الاستقرار فيه أن يمضي زمان يتمكن فيه من القضاء ويهمل ( 1 ) . والثاني : وجوب القضاء ( 2 ) ، لقول الصادق عليه السلام ، في الرجل يسافر في رمضان فيموت ، قال : " يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في رمضان فماتت ، لم يقض عنها ، والمريض في رمضان لم يصح حتى مات لا يقضى عنه " ( 3 ) . ولا بأس به . والفرق : أن المرض حصل العذر فيه من قبل الله تعالى ، وكذا الحيض ، أما السفر فمن المكلف . مسألة 114 : يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء رمضان ، لعدم تعيين زمانه . ولأنه محل تجديد النية ، وكل وقت يجوز فيه تجديد نية الصوم يجوز فيه الإفطار . ولا يجوز بعد الزوال ، لأنه قد استقر له الوجوب بمضي أكثر الزمان في
--> ( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 315 ، وراجع : الخلاف 2 : 207 - 208 ، المسألة 64 . ( 2 ) التهذيب 4 : 249 ذيل الحديث 739 . . ( 3 ) التهذيب 4 : 249 / 740 .