العلامة الحلي
174
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال قتادة وطاوس : يجب أن يكفر عنه عن كل يوم إطعام مسكين ، لأنه صوم واجب سقط بالعجز عنه ، فوجب الإطعام عنه ، كالشيخ الهم إذا ترك الصيام لعجزه ( 1 ) . والفرق ظاهر ، فإن الشيخ يجوز ابتداء الوجوب عليه ، بخلاف الميت ، وقولهما مخالف للإجماع ، فلا عبرة به . ثم إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب القضاء عنه . مسألة 110 : لو برء من مرضه زمانا يتمكن فيه من القضاء ولم يقض حتى مات ، قضى عنه عند علمائنا - وبه قال الشافعي في القديم وأبو ثور ( 2 ) - لما رواه العامة عن ابن عباس ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر فاقضيه عنها ؟ قال : ( لو كان على أمك دين كنت قاضيه ؟ ) قال : نعم ؟ قال : ( فدين الله أحق أن يقضى ) ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، في الرجل يموت في شهر رمضان ، قال : " ليس على وليه أن يقضي عنه ما بقي من الشهر ، لأن مرض فلم يصم رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مض رمضان وهو مريض ثم مات في مرضه ذلك ، فليس على وليه أن يقضي عنه الصيام ، فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات ، فعلى وليه أن يقضي عنه لأنه قد صح فلم يقض ووجب ( 4 ) .
--> ( 1 ) المغني 3 : 84 ، الشرح الكبير 3 : 87 ، المجموع 6 : 372 ، حلية العلماء 3 : 208 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 194 ، المجموع 6 : 368 و 372 ، فتح العزيز 6 : 457 ، حلية العلماء 3 : 208 ، المبسوط للسرخسي 3 : 89 ، المغني 3 : 84 ، الشرح الكبير 3 : 88 - 89 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 804 / 155 ، سنن البيهقي 4 : 255 . ( 4 ) التهذيب 4 : 249 / 739 ، الإستبصار 2 : 110 / 360 .