العلامة الحلي
17
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وادعى الشيخ والسيد المرتضى الإجماع ( 1 ) ( 2 ) . مسألة 8 : يستحب صوم ( 3 ) يوم الشك من شعبان إذا لم ير الهلال ، ولا يكره صومه ، سواء كان هناك مانع من الرؤية كالغيم وشبهه ، أو لم يكن - وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 4 ) - لأن عليا عليه السلام قال : " لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان " ( 5 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " صمه فإن يك من شعبان كان تطوعا ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفقت له " ( 6 ) ولأن الاحتياط يقتضي صومه ، فلا وجه للكراهية . وقال شيخنا المفيد رحمه الله : إنما يستحب مع الشك في الهلال لا مع الصحو وارتفاع الموانع ، ويكره مع الصحو وارتفاع الموانع ، إلا لمن كان صائما قبله ( 7 ) - وبه قال الشافعي والأوزاعي ( 8 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله ، نهى عن صيام ستة أيام : اليوم الذي يشك فيه من رمضان ( 9 ) . ويحمل على النهي عن صومه من رمضان . وقال أحمد : إن كانت السماء مصحية ، كره صومه ، وإن كانت مغيمة ، وجب صومه ، ويحكم بأنه من رمضان - وهو مروي عن ابن عمر - لأن النبي
--> ( 1 ) أي : الإجماع على إجزاء نية واحدة لصوم جميع شهر رمضان . ( 2 ) الخلاف 2 : 163 - 164 ، المسألة 3 ، الإنتصار : 61 - 62 . ( 3 ) في " ط ، ن " : صيام . ( 4 ) الهداية للمرغيناني 1 : 119 المجموع 6 : 404 و 421 ، حلية العلماء 3 : 213 . ( 5 ) الفقيه 2 : 79 / 348 ، سنن البيهقي 4 : 211 . ( 6 ) الكافي 4 : 82 / 5 ، الفقيه 2 : 79 / 350 ، التهذيب 4 : 181 / 504 ، الإستبصار 2 : 78 / 236 . ( 7 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 300 . ( 8 ) المجموع 6 : 400 و 404 حلية العلماء 3 : 213 . ( 9 ) سنن الدارقطني 2 : 157 / 6 .