العلامة الحلي

142

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) وأكثر علمائنا قالوا : تعد ( 2 ) الشهور ثلاثين ثلاثين ( 3 ) . مسألة 86 : لو كان بحيث لا يعلم الأهلة ، كالمحبوس ، أو اشتبهت عليه الشهور ، كالأسير مع الكفار إذا لم يعلم الشهر ، وجب عليه أن يجتهد ويغلب على ظنه شهرا أنه من رمضان ، فإن حصل الظن بنى عليه . ثم إن استمر الاشتباه ، أجزأه إجماعا - إلا من الحسن بن صالح بن حي ( 4 ) - لأنه أدى فرضه باجتهاده ، فأجزأه ، كما لو ضاق الوقت واشتبهت القبلة . وإن لم يستمر ، فإن اتفق وقوع الصوم في رمضان ، أجزأه إجماعا ، إلا من الحسن بن صالح بن حي ، فإنه قال : لا يجزئه ( 5 ) . وهو غلط ، لأنه أدى العبادة باجتهاده ، فإذا وافق الإصابة أجزأه ، كالقبلة إذا اشتبهت عليه . ولأنه مكلف بالصوم إجماعا ، والعلم غير ممكن ، فتعين الظن . احتج : بأنه صامه على الشك ، فلا يجزئه ، كما إذا صام يوم الشك ثم بان أنه من رمضان ( 6 ) . والفرق : أن يوم الشك لم يضع الشارع الاجتهاد طريقا إليه . وإن وافق صومه بعد رمضان ، أجزأه أيضا عند عامة العلماء ( 7 ) ، إلا الحسن بن صالح بن حي ، فإنه قال : لا يجزئه ( 8 ) .

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 268 . ( 2 ) في " ن " : بدل تعد : بعد . ( 3 ) منهم : المحقق في شرائع الإسلام 1 : 200 . ( 4 ) المغني 3 : 101 ، الشرح الكبير 3 : 12 . ( 5 ) المجموع 6 : 285 ، حلية العلماء 3 : 184 ، المغني 3 : 101 ، الشرح الكبير 3 : 12 . ( 6 ) كما في المغني 3 : 101 ، والشرح الكبير 3 : 12 ، والمجموع 6 : 285 . ( 7 ) المغني 3 : 101 ، الشرح الكبير 3 : 12 . ( 8 ) المغني 3 : 101 ، الشرح الكبير 3 : 12 .