العلامة الحلي

138

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأن النبي عليه السلام قال : ( فإن غم عليكم فاقدروا له ) ( 1 ) والتقدير إنما هو معرفة التسيير والمنازل ، ولذلك رجعنا إلى الكواكب والمنازل في القبلة والأوقات وهي أمور شرعية رتب الشارع عليها أحكاما كثيرة . والجواب : الاهتداء بالنجم معرفة الطرق ومسالك البلاد وتعريف الأوقات ، ونقول أيضا بموجبه ، فإن رؤية الهلال تهدي إلى معرفة أول الشهر ، أما قول المنجم فلا . وأما الحديث : ( فاقدروا له ثلاثين ) ( 2 ) والمراد : أن يحسب شعبان ثلاثين عند قوم ، وتسعة وعشرين عند آخرين . وأما القبلة والوقت فالطريق هو المشاهدة . . وللشافعية وجهان في من عرف منازل القمر هل يلزمه الصوم به ؟ وأصحهما عندهم : المنع . والثاني : أنه يجوز له أن يعمل بحساب نفسه ( 3 ) . ولو عرفه بالنجوم ، لم يجز أن يصوم به عندهم ( 4 ) قولا واحدا . مسألة 83 : لا اعتبار بالعدد خلافا لقوم من الحشوية ذهبوا إلى أنه معتبر ، وأن شهور السنة قسمان : تام وناقص ، فرمضان لا ينقص أبدا ، وشعبان لا يتم أبدا ، لأحاديث منسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام ( 5 ) ، أصلها حذيفة بن منصور عن الصادق عليه السلام ، تارة بواسطة معاذ بن كثير ، وأخرى بغير واسطة ، وأخرى لم يسندها إلى إمام : أن الصادق عليه السلام سأله معاذ : أن الناس يقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، صام تسعة

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 34 ، صحيح مسلم 2 : 759 - 760 / 6 - 9 ، سنن النسائي 4 : 134 ، سنن الدارمي 2 : 3 ، سنن البيهقي 4 : 204 و 205 ، سنن الدارقطني 2 : 161 / 22 ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 759 / 4 ، سنن النسائي 4 : 133 . ( 3 ) المجموع 6 : 280 فتح العزيز 6 : 266 - 267 . ( 4 ) المجموع 6 : 280 فتح العزيز 6 : 266 - 267 . ( 5 ) كما في المعتبر : 311