العلامة الحلي
133
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقالت طائفة : يجب الصوم بذلك إذا اعتقد أن المخبر صادق ( 1 ) ولا خلاف أنه لا يقبل في هلال شوال إلا عدلان ، إلا أبا ثور ، فإنه قال : تقبل شهادة الواحد فيه ( 2 ) . وهو غلط ، لما تقدم ( 3 ) من الأحاديث . احتج : بأنه خبر يستوي فيه المخبر والمخبر ، فأشبه أخبار الديانات ، ولأنه إخبار عن خروج وقت العبادة ، فيقبل فيه قول الواحد كالأخبار عن دخول وقتها ( 4 ) . ونمنع كونه خبرا ، ولهذا لا يقبل فيه : فلان عن فلان ( 5 ) . فروع : أ - لا تقبل شهادة الفاسق ، لقوله تعالى : " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " ( 6 ) . ولا بد من اعتبار العدالة الباطنة التي يرجع فيها إلى الخبرة الباطنة وأقوال المزكين - وهو أحد قولي الشافعية ( 7 ) - لأن الشرط انتفاء الفسق ، وإنما يعرف بالاتصاف بالضد . ب - لو صاموا بشهادة الواحد عند من اعتبرها فلم ير الهلال بعد الثلاثين ، فالوجه : الإفطار - وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين ( 8 )
--> ( 1 ) فتح العزيز 6 : 256 ، المجموع 6 : 277 . ( 2 ) المغني 3 : 98 ، الشرح الكبير 3 : 10 ، حلية العلماء 3 : 182 ، المجموع 6 : 281 ، فتح العزيز 6 : 268 . ( 3 ) تقدم في المسألة 78 . ( 4 ) المغني 3 : 98 ، الشرح الكبير 3 : 10 ، فتح العزيز 6 : 268 - 269 . ( 5 ) أي قول المخبر : أخبرني فلان عن فلان أنه رأى الهلال . ( 6 ) الحجرات : 6 . ( 7 ) فتح العزيز 6 : 257 ، المجموع 6 : 277 . ( 8 ) المغني 3 : 99 الشرح الكبير 3 : 10 ، المهذب للشيرازي : 186 - 187 ، المجموع 6 : 278 ، فتح العزيز 6 : 258 - 259 ، حلية العلماء 3 : 182 .